Take a fresh look at your lifestyle.

- Advertisement -

- Advertisement -

القديس سلوان الاثوسي: شفيع المتألمين والمرضي

- Advertisement -

0 203

القديس سلوان الاثوسي

24 أيلول غربي (7 تشرين الأول شرقي)

ولد القديس سلوان الأثوسي في احدي قري مقاطعة طامبوف ,في روسيا الوسطي . عام 1866 م.

اسمه المدني كان سمعان ايفانوفيتش انطونوف, وعائلته عامية فلاحة . كان انسانا بسيطا قوى البنية  عاديا بين العاديين .ومن العاديات التي ذكرها فيما بعد . انه كان علي علاقة جسدية باحدي الفتيات .وكاد ان يقتل شابا من اهل القرية تحداه وقد ولد كلا الامرين في نفسهاحساسا عميقا بالخطيئة. هاجس الالهيات لم يغادره منذ الطفولية . من اكثر الذين اثروا في حياته والده الذي وصفه سلوان 

بانه كان رجلا حكيما حليما لطيفا هادئا صبورا . نصور انه صبر علي ستة اشهر منتظرا اللحظة المناسبة ليصلحني  (في امر ارتكبته) دون ان يجرحني . في التاسعة عشرة من عمره احتدت روح الرب فيه فكان كثيرا الصلاة يبكي علي خطاياه واستمر هكذا ثلاثة اشهر . منذ ذاك . اتجه ذهنة ناحية الرهبنة .لكنه انتظر نهاية خدمته العسكرية 

ووصل الي دير القديس بندلايمون في جبل اثوس في خريف 1892 . هناك سلك في الطريق التي يسلك فيها جميع الرهبان . صلوات في القلاية , صلوات في الكنيسة. اصوام . اسهار . اعترافات . مناولة . قراءة . عمل وطاعة . شهادات الرهبان عنه كانت طيبة . خدم في مطحنة الدير قلة عرفته . معرفة جيدة . ومن هذه القلة تلميذه ( الارشمندريت صفروني سخاروف)  الذي كتب سيرته وجمع اقواله واهتم بابراز  قداسة سيرته الي ان اعلن المجمع المقدس القسطنطيني قداسته في تشرين الثاني عام 1987 

لم تخرج حياة القديس سلوان عن المالوف لا في العالم ولا في الدير حياته كانت مستترة كما هو حال الرهبان عموما هناك في غربة عن عيون الناس . في انسان القلب الخفي (ابط4:3) دارت فصول حياة القديس سلوان جاء في بروتوكول اعلان قداسته الذي صدر عن البطريرك المسكوني ديمتريوس والمجمع القسطنطيني المقدس . تفوق  في الفضيلة جاعلا نفسه بالورع وقداسة السيرة انموذج حياة  في المسيح يحتذي وايقوانة حية للفضيلة .اظهر نفسه معلما رسوليا ونبويا للكنيسة وللمؤمنين بلغ قامة روحية عالية واضحي اناء للروح القدس يمارس محبة نادرة شرفه الله بمواهب شفاء المرضي والمتالمين وبحدس عجيب 

في حياة القديس سلوان ثلاث مراحل روحية اساسية 

في المرحلة الاولي:

كان اول عمل قام به سمعان بعد التحاقه بالدير تادية اعتراف كامل بكل ما اقترافه من ذنوب في حياته وقد استعد لذلك بضعة ايام ثم قام بما كان مطلوبا منه . قال له كاهن المعرف بعدما حله من خطاياه اذهب الان بسلام وكن فرحا كلام لم يصدقه سمعان من الفرح . وهو الذي عاني ابدا من احساس مرهف بالخطيئة وغمرته الفرحة الي درجة انه اهمل الانتباه الي نفسه عن قلة دراية وسقط في التهاون . وفجاة القي نفسه في اضطراب وقلق وحزن وياس  تتجاذبه الافكار وتشده في كل اتجاه كما لتقلعه من جذوره ظن انه سيكون في مامن في الدير . فاذا به يكتشف انه هنا ايضا يمكن ان يهلك . وتبدد الفرح وثارت السنة الجحيم وعاوده احساس بالخطيئة قتال فظن انه سيموت في الدير بسبب خطاياه لكنه قرر ان يمضي في صلاة  . لا هواده فيها مهما تكن التجربة قاسية ولثلاثة  اسابيع اخذ في صلاة حارة . رغم ان قلبه كان طريح اسى عميق واذا بالصلاة تدخل قلبة وتبدا بالتدفيق من ذاتها دونما توقف . لكن الافكار استمرت تنفخ في صدره وتبعث به. ونما فيه الياس الي حد انه اختبر النور الشيطاني يلفه وتراءت له الشياطين تتحدث اليه تارة تؤكد له انه قديس وتارة ان لا خلاص له استمر الاخ سمعان علي هذا الحال ستة اشهر بلغ بعدها اقسي درجات الياس فهبطت عزيمته وقال في نفسه الله قاس لايلين . في اليوم عينه في  صلاة الغروب عاين الرب يسوع المسيح حيا امامه قرب ايقونته فا متلا كيانه من نار نعمة الروح القدس نور الهي عظيم انسكب عليه ورفعه من هذا العالم الي حيث سمع كلمات لا يسوغ النطق بها تلك كانت ولادة له من العلى علي نحو ما ذكر يوحنا في انجليه (يو 13:1,3:3)  هذه كانت اول خبرة جحيمية عبر بها سلوان والرب الاله كشف له ذاته بعدما استنفذ نفسه فغفر له ذنوبه وكفت صلاة التوبة عنده وذاق حلاوة المصالحة مع الله وسلاما عميقا .

المرحلة الثانية :

ومر بعض الوقت والاخ سمعانفي ما يشبه شهر العسل . ثم عاد اليه الجحيم في حلة اخري 

بدات النعمة تتناقص فيه فخاف وارتبك ذهب الي اب روحي يساله تفسيرا ونصحا فلما عرف الاب الروحي بحاله استغرب ان شابا. في مثل حداثته قد بلغ في النعمة قامة كهذه . ومن حيث لا يدري تسبب الاب في دفع سمعان الي اكثر التجارب قسوة في المسيرة الروحية الكبرياء .

لم تعد النعمة تاتي اليه الا قليلا ثم تغيب رغم نسكه وجهاداته الفائقة . حربه مع افكاره كانت شرسة لكن نفسه كانت في الجحيم .وجحيم الراهب ان تغادر ه النعمة بعد ان تسكن فيه صار همه ان يعرف كيف تقتني النعمة وكيف يحافظ عليها وماهي الاسباب التي من اجلها تغادرنا استمر سمعان علي هذه الحال خمسة عشر عاما وقد خبر برودة القلب وتشتت النفس وثورة الاهواء وبعثرة الافكار لم تعرف نفسه يومذاك الثبات .كل ذلك جعله يضاعف سعيه . حتي  انه لم يعرف النوم الا ساعة ونصفا او ساعتين في اليوم.

اخيرا استنفذ نفسه من جديد ولم يعد يدي ماذا يفعل قام مرة ليسجد فالفي الشيطان منتصبا امامه فعاد الي كرسيه الصغير وقال . قل لي يارب ماذا افعل ؟ فجاءة صوت يقول له احفظ نفسك في الجحيم ولا تياس . ان الكبرياء هي جذر كل الخطايا وبذرة الموت . وان الله تواضع ولا يبلغ اليه الا في   التواضع 

المرحلة الثالثة:

بعد هذا الاعلان الالهي الجديد باتت انشودة سلوان المفضلة هي التالية : (ساموت وستنزل نفسي المسكينة الي ظلمات الجحيم هناك وحيدا في اللهب المظلم سوف ابكي واصرخ الي سيدي اين انت يانور نفسي ؟ لماذا تركتني ؟ انا لا طاقة لي على العيش من دونك)

لم تعد النعمة في هذه المرحلة تتركه كما من قبل صار حاملا لها في قلبه . ادرك حضور الله الحي وبات الذهول يملاه ازاء رافات العلي سلام المسيح العميق افعم قلبه واعطاه الروح القدس الطاقة علي الحب ومع انه اضحي مجاهدا روحيا عظيما لكنه استمر يعاني من تقلبات الطبيعة البشرية وكان كلما شعر بالنعمة تضعف فيه يذرف نفسه دمعا والما واستمر سلوان الراهب علي هذا المنوال خمسة عشرعاما. اضافيا اعطاه الله بعدها القدرة علي طرد كل فكر بحرطة بسيطة في النفس فاضحي علي شكر دائم لله كان . في صلاته لا يكف عن ترداد هذه الكلمات : كيف اشكرك ربي على نعمك  الجزيلة ؟! فلجاهل ولخاطئ انت تكشف اسرارك العالم يلفه الياس والي الهلاك يمضي . وانت تفتح لي ابواب الحياة الابدية . انا اخر الكل واسوا الجميع : ايها السيد ليس في وسعي ان اخلص وحيدا فهب العالم كله ان يعرفك 

وشيئا فشيئا غمرت الراهب سلوان رافة مابعدها رافة حيال من لا يعرفون الله صار له قلب كقلب الله كان يقول : ان نصلي من اجل الناس معناه ان نسكب دمنا من اجلهم : ان اخانا هو حياتنا.

تميز القديس سلوان بالصلاة لاجل المسكونة وباليقين ان لا نطلق بالله ولا حياة فيه الا بالروح القدس 

هكذا بلغ القديس سلوان  الالم الكبير الذي حدا بكلمة الله لان يتجسد هكذا بلغ سلوان الحب الكبير وبات يسير بخطى ثابتة صوب اللاهوي كان رقادة هانئا في الرب في 24 ايلول 1938 

طروبارية للقديس سلوان الاثوسي باللحن الخامس 

لقد ادهشت ايها الاب جبل اثوس اذ عشت بما يفوق الطبيعة معطيا ايانا قوة الهية فنحن نكرم بتوقير تذكارك يا سلوانس ممجدين من اعطاك للكنيسة كارزا عظيما بالمسيح 

بركة صلاته تكون معانا جميعا.

 

ز

 

 

 

 

- Advertisement -

0

- Advertisement -

- Advertisement -

اترك رد