Take a fresh look at your lifestyle.

- Advertisement -

- Advertisement -

الطريق للعالم كله

- Advertisement -

0 170

الفصل الاول 

كم هو امرا بسيطا بحياتنا يمكن ان يغيرها للأبد 

كان اخر شئ تذكرته هو نظرتي التي يغالبها النعاس الي زوجتي وهي تقود سيارتنا في طريق العودة الي منزلنا بكاليفورنيا بعد سلسلة من اصعب المقابلات في حياتي . كنت اقود سيارتي طوال اليل فسلمت عجلة القيادة الي زوجتي في حوالي الساعه السادسة صباحا ومن طريق اريزونا السريع المحاط بالصحراء هبت نسمات هواء جاف دافئ من النافذة الأمامية لفحت بشرتها الشقراء فتوردت قليلا وداعبت شعرها الأشقر القصير.

خلعت حذائي ودخلت في كيس النوم بمؤخرة السيارة مغمضا عيني وبينما كانت راسي تهتز في خمول مع هدهدة السيارة كنت اقول لنفسي يا لها من كنز هذه السيدة يارب . خاصة بعد كل ما كررنا به لتونا .

كان كل شئ بداخلي يعتصر في الأسابيع القلية الماضية فيها نحن عائدان توا من اجتماع مع رئيس طائفتنا وكان علي ان اتنازل عن مكاني في الخدمة مع الكنيسة لأنني اخترت ان ابدا خدمة لكل الطوائف  لقد كان اختيارا صعبا لأن كثيرا من اصدقائي لم يتفهموا هذا القرار .

ثم كان هناك ايضا رفضي لعرض خالتي الذي عرضته علي من وقت قريب لأشاركها في اعمال تجارية تقدر بملايين الدولارات وكنت اشعر ان هذا الامر يتعارض مع ما امرني به الرب واردت ان اطيعه وبأي تكلفة .

ولذلك حرقت كل المعابر من خلفي لا أرتبط بشئ لقد لمست زوجتي قلبي عندما وقفت بجانبي بثبات وانا اترك فرصتي في مستقبل مادي مشرق وطموحي في عمل ناجح في الكنيسة لقد تنازلت عن كل شئ لأتبع دعوة الرب لأقود ارسالية عالمية والان هاقد بقينا انا وزوجتي فقط ولم يعد هناك شئ تقريبا للتخلي عنه .

وفجاة استيقظت في فزع لاجد نفسي اتدحرج بعنف داخل السيارة مثل قطعة من الورق لا حول لها وقد انقلبت السيارة بمعدنها وزجاجها من جانبها الي اعلاها الي جانبها الاخر عبر الطريق السريع بينما راسئ وجسدي يصطدمان بألم بجوانب السيارة .

وفجاة اندفع جسمي حتي الوسط من النافذة الجانبية واحتك وجهي بالرصيف بينما استمرت السيارة في التقلب فوقي واذ ادركت اني كاد اتهشم خبطت بيدي في الرصيف بقوة لأرتد داخلا الي السيارة ثم ساد ضلام تام ولابد اني استعدت وعيي بعد ثوان قليلة لأنني وجدت نفسي خارج السيارة ملطخا بحسب من الغبار ازاحت الستار من حولي عن اسوا صحراء رايتها  في حياتي لا منزل ولا حتي شجرة تبدو في المشهد وبعد جهد شديد انتصبت محدقا في ذهول فلم اجد شيئا يبدو مالوفا وبدا يسيل من راسي شئ دافي مبلل وضعت يدي لأجففة فعادت اصابعي ملطخة بالدماء تصدعت راسي ولم استطع ان اعي ماكنت افعله وانا جالس وسط هذا الحطام ,

ونظرت الي يساري كومة مهمشة كانت يوما سيارتنا .

كل الأشياء مبعثرة لدقيقة واحدة حاولت ان استجمع تفكيري ماذا حدث ؟

تذكرت الاجتماع الصعب وقيادة السيارة في الليل الانتقال للخلف لكي انام وزوجتي كانت تقود  وشعرت بتوقف قلبي اين زوجتي ؟

زحفت علي ركبتي بجنون باحثا عنها عندئذ رايتها ملقاة بلا حراك علي وجهها تحت حقيبة ثقيلة علي بعد بضع ياردات,

زحفت نحوها وانا اصرخ مناديا زوجتي شعرت بغصة في احشائي رفعت الحقيبة عنها فرايت جرحا بليغا بمؤخرة راسها عدلت وضعها برفق حيث لم تكن تتنفس وكانت عيناها متسعين لا تريان .

اسندت رأسها الجريح المرضوض علي رجلي واخذت اهزها لقد رحلت وسالت دموعي كنت اعتقد انني خسرت كثيرا عندما تخليت عن عرض خالتي للعمل وفرص خدمتي لكن الان ضاع  كل شئ في لحظات تحطمت سيارتنا تبعثرت ممتلكاتنا في رمال الصحراء وماتت من كانت اهم شخص في حياتي .

نظرت بوحشة الي هذا الحطام الذي يرمز لحياتنا لقد ضاع كل شئ ثم هبت ريح عاصفة وخزت وجهي برمالها .

الا ان ماحدث بعد ذلك في تلك الصحراء الموحشة المترامية قد تحدي كل منطق ؟؟

هناك ووسط هذا العدم المحيط بي لأميال كثيرةسمعت (صوتا ينادي عاليا ) نظرت حولي فادركت انه صوت الرب برغم انني لم اسمعه باذني من قبل .

اجبته بصوت مختنق نعم يارب ؟

قال : هل ستظل تخدمني؟

هل كان لابد ان يسالني ؟ ها لم يتبق شئ في حياتي الان سوي شخصه .

نظرت بدموعي الي سماء الصحراء الصافية واجبت نعم ياسيد ساخدمك لم تبق سوى حياتي ولك ان تاخدها هي ايضا .

مرة ثانية تكلم الله الي قائلا : صلي من اجل زوجتك .

كيف لم افكر قط في الصلاة حتي سمعت هذه الكلمات ؟ لقد اعتقدت انها ماتت وبدات اصلي بكل قوتي 

ولدهشتي التقطت زوجتي انفاسها بصوت متحشرج وهي لا زالت فاقدة الوعي وتوالت الاحداث ؟

اقترب منا رجل مكسيكي يستقل عربة ونزل لمساعدتنا وبعد اكثر من ساعة كنل في عربة الاسعاف متجهين الي اقرب مستشفي علي بعد اكثر من تسعين ميلا كانت عربة الاسعاف تنهش الطريق السريع بسرعة مائه ميل في الساعه تقريبا وعرفت ان زوجتي اخطات الطريق السريع فوقع حادثنا علي الطريق صغير علي بعد بضعة اميال من الحدود المكسيكية .

تكلم الي الله للمرة الثالثة بينما كنت اجلس بجوار زوجتي في عربة الاسعاف . وهذه المرة رنت كلماته في ذهني حيث قال لي ان زوجتي ستكون علي مايرام وبمجرد ان لمعت هذه الكلمات في ذهني فتحت زوجتي عينيها وادارت راسها ببطء وابتسمت لي ولكنها لم تتذكر ذلك فيما بعد .

بمجرد وصولنا الي المستشفي ادخلنا الي غرفة الطوارئ وعلي الفور .

تولي الاطباء علاج جروحي واضعين الاربطة علي راسي ورباطا ضاغطا لظهري وفصلت بيننا الستائر في غرفة الطوارئ لكنني سمعت زوجتي  عندما افاقت وبدات تنادي اسمي بجنون .

ناديتها انا هنا ياعزيزتي انني بخير فلا بد انها خشيت ان اكون قد مت .

اصيبت زوجتي في ظهرها وراسها وكنت انا مجروحا في ظهري ومرضوضا بقوة لكن لابد اننا سنتحسن وبالفعل غادرت زوجتي المستشفي بعد بضعة ايام اما انا فقد غادرتها في نفس اليوم ماشيا علي قدمي بصعوبة بنفس الملابس المخضبة بالدماء وبدون حذاء لان امتعتي وحذائي كانت ملقاة هناك بجانب سيارتنا المحطمة.

وتوالت اخبار مدهشة فيما بعد ففي نفس الساعة التي وقع فيها الحادث كانت مجموعة من السيدات مجتمهات في لوس انجلوس في اجتماع الصلاة . الخميس الاسبوعي واخبرتهن احدي السيدات التي تعرفنا وتعرف عملنا انه ينبغي ان يصلين من اجل انا وزوجتي  كننجهام فبدان في الصلاة التوسلية وفي نفس الصباح شعرت صديقة لنا من كاليفورنيا انها ينبغي ان تصوم من وجبة الغداء لتقضي الوقت في الصلاة من اجلنا . ربما يقول البعض اني لم اسمع صوت الله المسموع فعلا في ذلك اليوم في الصحراء فقد كنت في حالة انفعالية في ذلك الوقت ولا استطيع اثبات هذا بالفعل لقد سمعت الله متحدثا الي ذهني مرات عديدة ليقودني لكنني ازمن ان ذلك اليوم كان مختلفا .

وعندما اعود الي هذا الاختبار اجد نفسي مدركا انه لم يكن درسا عن سماع صوت الله لأولاده .

ان الذي لمع في حياتي في ذلك اليوم كان درسا عن القوة التي يمكن ان يطلقها الله عندما نتنازل عن حقوقنا فحتي اللحظة التي اعتقدت فيها انني فقدت كل شئ لم اكن ادرك قط ان لاشئ في هذه الحياة يخصني فعليا فكنت اتحدث عن سيارتي زوجتي خدمتي لكن بعد الحادث لدركت ولاول مرة كم من السهل ان افقد الكل في ثوان .

ان كل شئ نمتلكه هو عطية من الله لمدة من الزمن لنستخدمه لمجده وقد دفعتني هذه الافكار الجديدة للبحث في الكلمة المقدسة عن فكر الله اكتشفت في الكتاب المقدس وخاصة في حياة يسوع ان الطريق للربح هو التسليم  حياتنا ليسوع المسيح والعمل بوصايا 

قصة حقيقية الكاتب / (لورن كننجهام ) مع جانيس روجرز

- Advertisement -

- Advertisement -

- Advertisement -

اترك رد